قصة فيلم الحفرة The platform

 

تدور احداث الفيلم الأسباني The platform على فكرة خوف الانسان الأعظم على الإطلاق، وهو خوفه من فقدانه للحياة، وعلى غريزته الأولى التي فُطر عليها، وهي غريزة البقاء، ويُرينا مالذي يُمكن أن يصل إليه الإنسان، في سبيل دفع هذا الخوف عنه، وضمان بقائه على قيد الحياة.

 

الفيلم في مجمله أعمق من القصة الخيالية الغارقة في عالم الدستوبيا، فهو في الحقيقة رمز واستعارة واضحة للحكومات الدكتاتورية التي لا تعبأ بشعبها من ناحية، ولعموم الناس من ناحية أخرى، حيث يطغى عليهم الجهل والطمع، والكره الشديد لمن يعلوهم منزلة، والاحتقار الواضح لمن هم أقل منهم حظًا.

 

قصة الفيلم
يبدأ الفيلم من داخل مكانٍ افتراضي أشبه بالسجن، يُقاد إليه الخارجين عن العدالة، وبعض المتطوعين أيضًا الذين يقومون بمقابلة شخصية مع مسئولي المكان، يتم الاتفاق فيها على قبولهم هناك لفترة مُحددة، وبمقابل مُحدّد، غالبًا ما يكون شيئًا يُريده المتطوّع بشدة، كما هو الحال مع بطل الفيلم غورينج، الذي اختار بمحض إرادته أن يدخل في هذا السجن من أجل أن يحصل على دبلومة هامة، وفي نفس الوقت كي يُقلع عن التدخين.

في هذا السجن العمودي، الذي هو عبارة عن حجرات يقع بعضها فوق بعض، مفتوحة أرضها من المنتصف، في كل حجرة سجينين لا غير، حيث تهبط فيها يوميًا بشكل ميكانيكي منصّة كبيرة والتي تُشبه مائدة فاخرة، عليها أشهى المأكولات والمشروبات والحلويات أيضًا، والتي نرى في الدقائق الأولى من الفيلم أنّ إعدادها يتم بعناية فائقة. تستقر هذه المنصّة بداخل الفراغ المماثل لحجمها تمامًا على أرضية الغرفة لفترة بسيطة من الزمن، تهبط بعدها هذه المائدة للحجرة التي بالأسفل، لِتُكرّر نفس الخطوات السابقة بالضبط.

حاول أن تتخيل معنا، كيف سيكون الأمر، لو مرّت هذه المنصّة على 10 أدوار، أي 20 فردًا، كُلهم يمدّون أيديهم ليأكلوا من على المنصّة ما تطوله أيديهم، وبسرعة بالغة قبل أن تُطَلق الصافرة التي تهبط بعدها المنصّة للدور السُفلي، هل استطعت أن تتخيل حال هذه المائدة الآن؟ فما بالك لو كان عدد الأدوار التي تمرّ عليها منصّة الطعام هذه، أكثر من هذا العدد بكثير؟ هل يُمكنك أن تتخيل شكل الحياة في الأدوار السُفلية؟
هذه هي قصة الفيلم الذي ربما كان سينتهي في خلال دقائق، لو كان قد اكتفى كل فرد من سجناء هذه الأدوار بأكل ما يكفيه فحسب، أو أقل بقليل، تاركًا لغيره ما يكفي من الطعام، في شكل مُمنق وجميل.

Share Project :